عبد القادر الجيلاني

176

السفينة القادرية

سلطنة المغرب في التاريخ ، وأما إبراهيم لم يخلف نسلا ، وبويع له بالبصرة ، وأما موسى الجون فهو جد القادريين القاطنين ببغداد وغيرها ، وأما سليمان فهو جد الأشراف المعروفين بالسليمانيين بأرض تلمسان أعادها اللّه دار إسلام ، وأما إدريس فهو السيد إدريس الأكبر جد الأدارسة بالمغرب وغيرها ، وأما عيسى فلم يخلف نسلا ، وأما يحيى فهو ابن أمة ومنفرد ، وقد انفرد هو وذريته بالسلطنة الكبرى ببلد برنو « 1 » وأحوازها إلى تاريخ الأن حسبما ذلك مبين بالشجرة المذكورة ، ونقل المسناوي عن الشمسي أن موسى الجون لم يبايع له ، وإن اللّه تعالى جعل البركة في عقبه فملك منهم ثلاث طوائف بنو الأخضر ملوك اليمامة ، وهو ولد إبراهيم بن موسى الجون ، والهواشم ، وبنو عزيز ملوك مكة المشرفة ، ثم قال بعد هذا : قال القصار رحمه اللّه : البركة الكاملة والنعمة الشاملة مولاي عبد القادر الجيلاني صاحب الملك الحقيقي ، والخلافة القطبانية ، وكم في ذريته من الأخيار . ولعلو مرتبة الشيخ رضي اللّه عنه أظهر اللّه مقامه للعارفين قبل أن يولد بسنين ، روى صاحب البهجة بسنده إلى الولي الصالح أبي بكر بن هوار البطايحي « 2 » رضي اللّه عنه أنه قال : سوف يظهر بالعراق رجل من العجم عالي المنزلة عند اللّه وعند الناس اسمه عبد القادر مسكنه بغداد يقول قدمي هذا على رقبة كل ولي للّه ، وتدين له أولياء عصره ذلك الفرد في وقته ، وروى أيضا بسنده إلى أبي بكر ابن صخر الأموي أنه قال الشيخ عبد القادر : أخذ العهد على كل ولي في زمانه أن لا يعترف بحالة في ظاهر أو باطن إلا بإذنه . وهو ممن له الكلام في حضرة القدس المطهرة بإذن اللّه ، وممن أعطي التصريف في الأكوان بعد موته كما

--> ( 1 ) ( برنو ) من قرى نيسابور . ( 2 ) ذكر الإمام الشعراني في الطبقات الكبرى أن أبا بكر البطائحي كان شاطرا يقطع الطريق فوقع له سماع هاتف بالليل أما آن لك أن تخاف من اللّه تعالى فتاب من ساعته رضي اللّه عنه . وكان يقول التصوف ذكر باجتماع ، ووجد باستماع ، وتحمل باتباع .